أخبار عاجلة

د.محمد القاضى

ان منظومة التعليم الأساسى والجامعى أصابهما خلل خطير من بداية تمانينات مبارك بالتوسع الخطير فى التعليم الخاص بإلغاء تكليف ” المعلمين” الذين يطمحون فى الدراسة الجامعية فى كليات التربية بعد انقضاء سنتى التكليف ، ثم فى التسعينات انشأ الجامعات الخاصة التى تستوعب طلاب التعليم الخاص والعام ، واخص بالتحديد قبول طلبة فى كلية الطب دون تطبيق أى معايير تفوق حقيقى دراسى وعلمى و”أخلاقى” فلا وجه للمقارنة بين كلية الطب وبين أى كلية نظرية أو عملية أخرى ، لأنها كلية الطب تمس صحة وحياة انسان ولا تقدر بمال ويكون يهرع بإنفاق كل ما يملك للحفاظ عليها ، فلا أن يكون الطبيب يتحلى بالعفاف ويتصف بالإنسانية والرحمة والرأفة بالمريض ، هى نوازع قرين الاخلاق الحميدة فلا يغرنك ولا يدفعك سلوك البعض إلى التجنى على الطبيب فأنت تجهل دوافعه التى اضطرته على سلوك تتنافى من الأخلاق الطبية والانسانية ، ففى كل مهنة أو عمل هناك من يشذ عن القاعدة ، لأن ممارسة الطب وتقديم أى خدمة تقدم دون تفرقة بين غنى وفقير ولا عقيدة ولا طائفة ولا فئة اجتماعية ولا جنس ولا لون ولا حر أو اسير لعدو مسالم ، فكلهم سواء بسواء تقدم لهم الخدمة الصحية الوقائية الطبية العلاجية متساوية والفرق فيها ينحصر فى نوع ودرجة إقامة المريض سواء فندقية أو عادية ، والخدمة الصحية حق لكل انسان ، ولا غضاضة من يقدمها ان يتقاضى الاجر المناسب ” للخدمة ” وإتاحتها طبقا للتخصص وندرتة وخبراته ومهاراته .. الاجر الذى يكفل له ولأسرته حياة كريمة وبتعضيد الدولة بتقنين أجور تتناسب واضعة فى اعتبارها أنها بتساعد بل وفى صالح المواطن المجتمع ، الاجر الذى يغنيه عفة مثل الاجر الذى تقدمة للقاضى الذى يحكم بتقييد الحرية او نزع الحياة لمجرم قاتل او مفسد فى الارض ، ولكن للاسف سوف نجد فئات اخرى تطالب بالمثل دون اسباب منطقية يتقبلها العقل ، او تعارض لأسباب نتفهمها لعدم التدقيق والاختيار وتطبيق معايير التفوق لدارس الطب ، لانحدار المنظومة التعليمية بكاملها منذ التوجه للتعليم الخاص دون وجود اى مقومات او دعائم واعداد وتهيئة المجتمع لتقبلها ، تعليم خاص قد يصلح لدراسة الكليات النظرية وليس للطب ، فدراسة الطب لإتتاح فى اى دولة متقدمة الا باجتياز مقاييس التفوق وفى نوعية محددة من المواد الدراسية ، أما التوسع فى التعليم الخاص دون دراسة وتحليل للمجتمع واعرافة والقيم والمبادئ المترسخة فيه ، والذى بدأ من بداية عهد مبارك والتشدق ببعض دول العالم المتقدم دون اى تشابة يصلح لعقد المقارنة، ومن منظورى الشخصى ان اخطر واسوأ فساد للمجتمع غير منظور لمبارك هو انحدار منظومة التعليم الاساسى ثم تبعها بالجامعى فى التسعينات وهناك دول غربية ليس فيها تعليم خاص مثل ألمانيا ويتم فرز وتصنيف الطلاب من الابتدائية إلى الثانوى بمعايير الذكاء والتفوق والإبداع والموهبة … ، فإن المقارنة بين منظومة التعليم او الصحة فى مصر لايمكن مقارنتها بأى منظومة تعليمية أو صحية بأى دولة فى أوروبا الغربية أو امريكا وكندا او استراليا …، لانعدام أوجه الشبه بينهما إلا فى الأسم ” التعليم أو الصحة ” !!؟ لان القاعدة فى علوم الادارة على ” تثبيت ” اوجه المقارنة من مقاييس او معايير عند عقد المقارنة لتحصل على نتائج صحيحة وحقيقية .

عن admin

شاهد أيضاً

الاول من اكتوبر بداية العام الدراسي الجديد و18 سبتمبر للمدارس الدولية

كتب – سمير احمد القط حرصًا من وزارة التربية والتعليم على توحيد مواعيد بدء العام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: