أخبار عاجلة

العراق بين ناري موازنه الصدمة والاعتراضات نيابية

كتبت: سميرة احمد
رفعت الحكومه العراقيه قبل ايام مشروع ميزانيته السنويه بعد طول انتظار الى مجلس النواب العراقي والتي كانت بقيمه غير مسبوقه بلغت (١٥٠ تريليون دينار عراقي اي ١٠٣ مليارات دولار ) وهو الامر الذي اثار استغراب ولغط واضح في الشارع العراقي الذي كان ينتظر من الحكومه تقديم ميزانيه تقشفيه في الانفاق بسبب الوضع الحرج للاقتصاد العراقي والذي يعتمد بالدرجة الاساس على النفط، وبسبب خضوع العراق والكثير من دول العالم الثالث لمقررات اتفاقيه اوبك بلاس في تقليل قيمة الانتاج النفطية للحفاظ على سعر ثابت للنفط.

لذلك التساؤل المطروح: هل يمرر مجلس النواب العراقي مشروع الموازنه الحاليه بالتوافق ؟؟

الكل يعلم ان الموازنه السنويه هي عباره عن قيمة النفقات والايرادات السنويه للحكومه لعام قادم من اجل تحقيق جزء من مشروعها الحكومي في البلاد، مع الاخذ بنظر الاعتبار حالات الطوارىء التي قد تمر على البلاد، ويبدو ان حكومة السيد الكاظمي التي جاءت لحل ازمه سياسيه في ظل وجود ازمات سابقه منها ماهو اقتصادي وصحي ..الخ، لم تراعي كل تلك المتغيرات وقدمت مشروع موازنه هي اقرب الي الخيال.

اما مجلس النواب العراقي الذي اعتاد على الخلاف في كل مشروع قرار حتى كان ذلك سمه من سماته بعد عام ٢٠٠٣ لم يكن عنوان الخلاف هذه المره حول مبلغ ال١٤ مليار دينار عراقي ( ٩.٦ ) مليون دولار التي خصصت للمستلزمات الخدمية لمكتبي رئيسي الوزراء والجمهورية في العراق، وهي نفقات غير مبرره في ظل الظروف الحرجه للاقتصاد العراقي، انما كان الخلاف بين الكتل الكردية والشيعية حيث طالبت كل كتله ببعض الامتيازات لمناطقها، حيث اعتاد النواب الكرد عند كل اقرار لمشروع الموازنة المطالبه بحصة الاقليم من اموال الحكومة الاتحاديه، بينما طالب نواب محافظة البصره ادخال بند بعض التخصيصات الوظيفيه لاهالي محافظتهم. وكذلك موضوع سعر صرف الدينار العراقي التي هي من صلاحيات البنك المركزي وليس النواب.
ويبدو ان اعضاء مجلس النواب العراقي قد اغفلوا في خضم كل تلك الخلافات ان الدستور العراقي وفي الماده ( ٦٢) منه لا يسمح للنائب باية فقرات اضافيه للموازنة انما مناقشتها فقط بالشكل الذي تتحقق فيه مصلحة الدوله.

وبذلك يمكن القول ان الخلافات بين النواب حول الموازنه القادمه قد اتخذت شكل ابعاد وتشريعية وماليه وسياسيه قد تصل لسحب الثقه من حكومة السيد الكاظمي.

يظل التساؤل الهام: هل سيكون لمجلس النواب العراقي اليوم موقف ايجابي ومصداقيه في تمرير موازنه معقوله ومقبوله لكسب ثقة الشارع العراقي كونها الورقه الجوهريه التي طالما انتظرها ؟؟؟
ام سيكون العكس – للاسف – هو الصحيح ؟؟؟

عن بسمة

شاهد أيضاً

اختتام بطولة نقابة الصحفيين الكويتية لكرة القدم برعاية النائب (خليل الصالح)

متابعة الاعلامى الكاتب سمير احمد القطص صرح (الدكتور زهير العباد) رئيس نقابة الصحفيين الكويتية ونائب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: